الأحد 4 أكتوبر 2026 | 08:40 م

تصعيد روسي يضرب جسور كييف ويهدد حركة العاصمة الأوكرانية

شارك الان

تشهد العاصمة الأوكرانية كييف تصعيدًا عسكريًا متزايدًا مع تكثيف روسيا هجماتها الجوية، في وقت تواجه فيه الدفاعات الأوكرانية صعوبة في التعامل مع تطور الأسلحة المستخدمة في الهجمات، وسط مخاوف من تداعيات القصف على البنية التحتية والحياة اليومية للسكان مع اقتراب فصل الشتاء.

وبحسب ما أوردته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، ظهرت مؤشرات التصعيد خلال الأيام الماضية، بعدما تعرضت كييف لهجوم بطائرات مسيرة روسية استهدف الأكاديمية الوطنية للعلوم ومركزًا طبيًا، ما أدى إلى اندلاع حرائق وسقوط قتلى ومصابين.

وأعلنت السلطات الأوكرانية مقتل شخصين على الأقل وإصابة 24 آخرين، بينهم ثلاثة أطفال، فيما أصابت مسيرة أخرى مبنى المركز الطبي "دوبروبوت"، ما أدى إلى إصابة ستة من العاملين في المجال الطبي.

وتأتي هذه الهجمات في ظل تصاعد الضربات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، بعدما كثفت القوات الأوكرانية خلال الأشهر الأخيرة هجماتها بعيدة المدى على مدن روسية ومنشآت للطاقة، ووصلت بعض الضربات إلى مناطق بعيدة عن خطوط المواجهة.

في المقابل، كثفت روسيا قصفها للعاصمة الأوكرانية باستخدام أسلحة ومسيرات متطورة، بينما تعمل كييف على تعزيز قدراتها الدفاعية الجوية، إلا أن بعض منظومات الاعتراض الجديدة لا تزال محدودة الانتشار وتحتاج إلى مزيد من الوقت قبل تشغيلها على نطاق واسع.

وتقول موسكو إن الهجمات الروسية تأتي ردًا على الضربات الأوكرانية، حيث أكد الكرملين أن أوكرانيا "تدفع الثمن" نتيجة استمرار استهداف الأراضي والمنشآت الروسية.

ولم تقتصر الهجمات الروسية الأخيرة على المنشآت العسكرية، إذ تعرضت مستودعات للغذاء والدواء ومحطات وقود ومراكز بيانات ومنشآت مرتبطة بالبنية التحتية للطاقة لضربات متكررة، في وقت تشير فيه تقارير إلى أن موسكو تسعى إلى زيادة الضغط على شبكة الكهرباء الأوكرانية قبل حلول الشتاء.

وفي تطور لافت، أصبحت الجسور داخل كييف هدفًا متكررًا للهجمات، إذ تعرضت ستة جسور لضربات خلال ثلاثة أيام، في محاولة للضغط على حركة التنقل داخل العاصمة التي يقسمها نهر دنيبرو إلى ضفتين.

وأدت الأضرار التي لحقت بالجسور والمخاوف من تعرضها لهجمات جديدة إلى فرض قيود على حركة المرور في عدد من المنشآت الحيوية، ما تسبب في اضطرابات بحركة السكان، خاصة أن نحو مليون شخص يعيشون في الضفة الشرقية ويعتمدون على الجسور للوصول إلى مناطق العمل والمؤسسات الحكومية والشركات الموجودة في الضفة الغربية.

ويرى مسؤولون أوكرانيون وخبراء عسكريون أن توسيع نطاق الضربات الروسية ليشمل البنية التحتية والمنشآت الاقتصادية ومراكز البيانات ووسائل النقل، يهدف إلى إضعاف قدرة الاقتصاد الأوكراني على الاستمرار في دعم المجهود الحربي، إلى جانب زيادة الضغوط على السكان وتعطيل حياتهم اليومية.

وتواجه أوكرانيا تحديات متزايدة في حماية أجوائها، خصوصًا مع استمرار روسيا في تطوير قدراتها الصاروخية والطائرات المسيرة، بالتزامن مع محدودية مخزون الدفاعات الجوية الأوكرانية.

ومع اقتراب فصل الشتاء، تزداد المخاوف في كييف من أن يؤدي استمرار استهداف منشآت الطاقة والجسور ومرافق الخدمات الأساسية إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، خاصة إذا تواصلت الهجمات بوتيرة مرتفعة خلال الفترة المقبلة.

استطلاع راى

من وجهة نظرك.. هل فصل الطالب سنة كاملة بسبب تصوير المعلم قرار مناسب؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6274 جنيه مصري
سعر الدولار 51.70 جنيه مصري
سعر الريال 13.77 جنيه مصري
Slider Image